يوسف المرعشلي

303

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

توفي ببلده سنة 1357 ه ، رحمه اللّه وأثابه رضاه . الثعالبي - محمد بن الحسن بن العربي الحجوي الفاسي ( ت 1376 ه ) . ثناء اللّه الأمرتسرّي « * » ( 1287 - 1367 ه ) الشيخ الفاضل : ثناء اللّه بن محمد خضرجو الكشميري ثم الآمرتسري أحد الفضلاء المشهورين بالمناظرة . ولد في سنة سبع وثمانين ومئتين وألف ، ونشأ بأمرتسر من بلاد پنجاب ، وأصله من كشمير ، وقد أسلم آباؤه في القديم . اشتغل بالعلم أياما على مولانا أحمد اللّه الآمرتسري ، ثم قرأ الحديث على الشيخ عبد المنان الضرير الوزيرآبادي ، ثم سار إلى ديوبند وقرأ المنطق والحكمة والأصول والفقه على أساتذة المدرسة العالية بها ، ثم دخل كانپور وقرأ على مولانا أحمد حسن الكانپور كبار الكتب الدراسية . وفرغ من تحصيله سنة إحدى عشرة وثلاث مئة وألف ، ثم رجع إلى « أمرتسر » واشتغل بالتصنيف والتذكير والمناظرة ، وأسّس دار الطباعة ، وأنشأ صحيفة أسبوعية في سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة وألف تسمى « أهل الحديث » ، استمرت في الصدور أربعا وأربعين سنة . له مصنفات كثيرة في الرد على مرزا غلام أحمد القادياني ، وعلى الآرية وهي طائفة من كفار الهنود ، رفضوا عبادة الأوثان وأقروا بالتوحيد ، ولكنهم ذهبوا إلى نفي الصفات وقدم العالم وإنكار الرسالة وإثبات التناسخ ، وهم أكبر أعداء الإسلام في الهند . ومن مصنفاته : - « تفسير القرآن بكلام الرحمن في تفسير القرآن » بالعربية في مجلد ، فسر فيه القرآن بالقرآن ، وقد تعقب عليه بعض العلماء . ومنها : « التفسير الثنائي » بالأردو ، في مجلدات . ومنها : « تقابل ثلاثة » كتاب له بالأردو في المقابلة بين شرائع الإسلام وشرائع الويد « 1 » والإنجيل . وكان قوي العارضة ، حاد الذهن ، قوي البديهة ، سريع الجواب ، عالي الكعب في المناظرة ، له براعة في الرد على الفرق الضالة وإفحام الخصوم ، ذلق اللسان ، سريع الكتابة ، كثير الاشتغال بالتأليف والتحرير ، كثير الأسفار للمناظرة والانتصار للعقيدة الإسلامية ، وكان أكثر رده على الآرية والقاديانية ، وكان عاملا بالحديث ، نابذا للتقليد ، يذهب مذهب الشيخ ولي اللّه الدهلوي في الأسماء والصفات ، وكان جميلا وسيما ، أبيض اللون ، معتنيا بصحته وملبسه ، محافظا على الأوقات ، مجتهدا دؤوبا في العمل ، عنده دماثة خلق ، ومرونة في الأخلاق ، وسعة في المعلومات ، وحسن عشرة ، ساهم في الحركة السياسية الوطنية ، وشارك في المؤتمر الوطني العام ، وكان له فضل في تأسيس جمعية العلماء وتقويتها ، وفي تأييد ندوة العلماء التي ظل عضوا فيها طول حياته . وقد تحدّاه المرزا غلام أحمد القادياني عام ست وعشرين وثلاث مئة وألف بأن من يكون كاذبا منهما ويكون على باطل يسبق صاحبه إلى الموت ويسلط اللّه عليه داء مثل الهيضة والطاعون ، وقد ابتلى المرزا بهذا الداء بعد مدة قليلة ومات ، أما الشيخ ثناء اللّه فقد عاش بعد هذا أربعين سنة . انتقل من أمرتسر إلى « گجرانواله » في باكستان بعد ما انقسمت الهند ، فلم يمكث إلا سنة ومات لأربع خلون من جمادى الأولى سنة سبع وستين وثلاث مئة وألف في « سرگودها » ، وله من العمر ثمانون سنة . ثوبان الخطيب « * * » ( 1270 - 1303 ه ) ثوبان بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم بن محمد الخطيب .

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1205 ، ومقال لعبد الوهاب الدهلوي في مجلة « الحج » : 12 / 90 ، و « الأعلام » للزركلي : 2 / 101 ، و « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ص : 138 . ( 1 ) الويد : طائفة بالهند . ( * * ) « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 22 ، 23 .